يرجع ، والصغير حتى يبلغ ، والمجنون حتى يفيق ، قبل أن يختار ، لان من
كان له الخيار في أمر لم يجز الافتيات عليه لان في ذلك إبطال خياره .
وقال أبو حنيفة : للكبار استيفاء حقوقهم في القود ، ولا ينتظر لهم
بلوغ الصغار .
فإن عفا أحد الأولياء سقط القصاص لأنه لا يتجزأ .
3 - أن لا يتعدى الجاني إلى غيره ، فإذا كان القصاص قد وجب على
امرأة حامل ، لا تقتل حتى تضع حملها وتسقيه اللبأ . لان قتلها يتعدى إلى
الجنين ، وقتلها قبل سقيه اللبأ يضربه ، ثم بعد سقيه اللبأ إن وجد من يرضعه
أعطي له الولد ، واقتص منها ، لان غيرها يقوم على حضانته ، وإن لم يوجد
من يرضعه ويقوم على حضانته ، تركت حتى تفطمه مدة حولين .
روى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
" إذا قتلت المرأة عمدا لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا ،
وحتى تكفل ولدها . وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها إن كانت
حاملا ، وحتى تكفل ولدها . "
وكذلك لا يقتص من الحامل في الجناية على الأعضاء حتى تضع ، وإن
لم تسقه اللبأ ( 1 ) .
متى يكون القصاص ؟
يكون القصاص متى حضر أولياء الدم ، وكانوا بالغين ، وطالبوا به ،
فإنه ينفذ فورا متى ثبت بأي وجه من وجوه الاثبات ، إلا أن يكون القاتل
امرأة حاملا ، فإنها تؤخر حتى تضع حملها ، كما سبق .
بم يكون القصاص :
الأصل في القصاص أن يقتل القاتل بالطريقة التي قتل بها ، لان ذلك
مقتضى المماثلة والمساواة ، إلا أن يطول تعذيبه بذلك ، فيكون السيف له
أروح ، ولان الله تعالى يقول :
هامش
( 1 ) والحد مثل القصاص ، إذا كان حدها الرجم .