أما القتل العمد ، فإنه يوجب أمورا أربعة :
1 - الاثم .
2 - الحرمان من الميراث والوصية .
3 - الكفارة .
4 - القود أو العفو .
( 1 ) فلا يرث القاتل من ميراث المقتول شيئا ، لامن ماله ولا من ديته إذا
كان من ورثته سواء أكان القتل عمدا أم كان خطأ .
وقاعدة الفقهاء في ذلك :
" من استعجل الشئ قبل أو انه عوقب بحرمانه " .
( 2 ) وروى البيهقي عن خلاس أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت
من ذلك فأراد نصيبه من ميراثها ، فقال له إخوته : لاحق لك ، فارتفعوا
إلى علي كرم الله وجهه فقال له علي رضي الله عنه :
" حقك من ميراثها الحجر ، فأغرمه الدية . ولم يعطه من ميراثها شيئا " .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : " ليس للقاتل من الميراث شئ " .
والحديث معلول وقد اختلف في رفعه ووقفه ، وله شواهد تقويه .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :
" ليس للقاتل شئ ، وإن لم يكن له وارث ، فوارثه أقرب الناس إليه ،
ولا يرث القاتل شيئا " ( 1 ) .
وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم . وكذلك الأحناف والشافعية ، وذهبت
الهادوية والامام مالك إلى أن القتل إن كان خطأ ورث من المال دون الدية ،
هامش
( 1 ) " أي أن بعض الورثة إذا قتل المورث حرم من ميراثه ، وورثه من لم يرتكب هذه الجريمة ،
فإن لم يكن له وارث إلا القاتل حرم من الميراث وقسمت تركته على أقرب الناس منه بعد
القاتل . مثل : الرجل يقتله ابنه وليس له وارث غير ابنه ، وللقاتل ابن ، فإن ميراث
المقتول يدفع إلى ابن القاتل ويحرمه القاتل " .
( من معالم السنن للخطابي )