لعن الله المحلل والمحلل له ) . رواه ابن ماجة ، والحاكم ، وأعله أبو زرعة
وأبو حاتم بالارسال . واستنكره البخاري ، وفيه يحيى بن عثمان ، وهو
ضعيف . 4 - وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن المحلل ،
فقال : ( لا . إلا نكاح رغبة ، لا دلسة ، ولا استهزاء بكتاب الله عز وجل ،
حتى تذوق عسيلته ) . رواه أبو إسحاق الجوزجاني .
5 - وعن عمر رضي الله عنه قال ، ( لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا
رجمتهما ) . فسئل ابنه عن ذلك فقال : كلاهما زان . رواه ابن المنذر ، وابن
رأبي شيبة ، وعبد الرزاق .
6 - وسأل رجل ابن عمر فقال : ما تقول في امرأة تزوجتها لأحلها
لزوجها ، ولم يأمرني ولم يعلم ؟
فقال له ابن عمر : ( لا ، إلا نكاح رغبة ، ان أعجبتك أمسكتها ، وان
كرهتها فارقتها ، وإن كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ) .
وقال : لا يزالان زانيين وان مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها .
حكمه :
هذه النصوص صريحة في بطلان هذا الزواج وعدم صحته ( 1 ) ، لان اللعن
لا يكون إلا على أمر غير جائز في الشريعة ، وهو لا يحل المرأة للزوج الأول .
ولو لم يشترط التحليل عند العقد ما دام قصد التحليل قائما ، فان العبرة بالمقاصد
والنوايا .
قال ابن القيم : ولا فرق عند أهل المدينة وأهل الحديث وفقهائهم بين
اشترط ذلك بالقول ، أو بالتواطؤ والقصد . فإن المقصود في العقود عندهم
معتبرة ، والأعمال بالنيات .
والشرط المتوطأ عليه الذي دخل عليه المتعاقدان كالملفوظ عندهم .
والألفاظ لا تراد لعينها ، بل للدلالة على المعاني : فإذا ظهرت المعاني
هامش
( 1 ) ثبت فيه جميع أحكام العقود الفاسدة ولا يثبت به الاحصان والا الإباحة للزوج الأول .