( خامسا ) الاسلام : سواء كانت الشهادة على مسلم أو غير مسلم ، وهذا
متفق عليه بين الأئمة .
( سادسا ) المعاينة : أي أن تكون بمعاينة فرجه في فرجها كالميل في المكحلة
والرشا في البئر لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لما عز :
" لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت " ؟ فقال : لا يا رسول الله . فسأله
صلوات الله وسلامه عليه باللفظ الصريح لا يكني . قال : نعم . قال : " كما
يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر " ؟ قال : نعم .
وإنما أبيح النظر في هذه الحالة للحاجة إلى الشهادة ، كما أبيح للطبيب ،
والقابلة ونحوهما .
( سابعا ) التصريح : وأن يكون التصريح بالايلاج لا بالكناية كما تقدم في
الحديث السابق .
( ثامنا ) اتحاد المجلس : ويرى جمهور الفقهاء أن من شرط هذه الشهادة
اتحاد المجلس بأن لا يختلف في الزمان ولا في المكان ، فإن جاءوا متفرقين لا
تقبل شهادتهم .
ويرى الشافعية ، والظاهرية ، والزيدية ، عدم اشتراط هذا الشرط .
فإن شهدوا مجتمعين أو متفرقين في مجلس واحد أو في مجالس متفرقة ، فإن
شهادتهم تقبل ، لان الله تعالى ذكر الشهود ولم يذكر المجالس ، ولان كل
شهادة مقبولة تقبل إن اتفقت ، ولو تفرقت في مجالس ، كسائر الشهادات .
( تاسعا ) الذكورة : ويشترط في شهود الزنا أن يكونوا جميعا من الرجال
ولا تقبل شهادة النساء في هذا الباب .
ويرى ابن حزم أنه يجوز أن يقبل في الزنا شهادة امرأتين مسلمتين عدل
مكان كل رجل ، فيكون الشهود ثلاثة رجال وامرأتين - أو رجلين وأربع
نسوة - أو رجلا واحدا وست نسوة - أو ثمان نسوة لا رجال معهم .
( عاشرا ) عدم التقادم : لقول عمر رضي الله عنه : أيما قوم شهدوا على
حد ، لم يشهدوا عند حضرته فإنما شهدوا عن ضغن ، ولا شهادة لهم .
فإذا شهد الشهود على حادث الزنا بعد أن تقادم فإن شهادتهم لا تقبل عند
الأحناف ، ويحتجون لهذا بأن الشاهد إذا شهد الحادث مخير بين أداء
فقه السنة — صفحة 419
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٤١٩