لزوم الحد اعترافه به مرة واحدة . لما رواه أبو هريرة وزيد بن خالد أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال :
" اغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها " .
فاعترفت ، فرجمها ، ولم يذكر عددا .
وعند الأحناف : أنه لابد من أقارير أربعة مرة بعد مرة في مجالس
متفرقة .
ومذهب أحمد وإسحاق مثل الأحناف ، إلا أنهم لا يشترطون المجالس
المتفرقة ، والمذهب الأول هو الأرجح .
الرجوع عن الاقرار يسقط الحد :
ذهبت الشافعية ، والحنفية ، وأحمد ( 1 ) إلى أن الرجوع عن الاقرار يسقط
الحد لما رواه أبو هريرة عند أحمد والترمذي :
" أن ما عزا لما وجد مس الحجارة يشتد فر حتى مر برجل معه لحي ( 2 ) جمل ،
فضربه به ، وضربه الناس حتى مات . فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال : " هلا تركتموه ! ؟ " .
قال الترمذي إنه حديث حسن .
وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة . انتهى .
وأخرج أبو داود والنسائي من حديث جابر نحوه ، وزاد " إنه لما وجد
مس الحجارة صرخ : يا قومن ردوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي ، وأخبروني أن رسول الله غير قاتلي . فلم
ننزع عنه حتى قتلناه ، فلما رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه
قال : فهلا تركتموه وجئتموني به ! ! ؟ " .
من أقر بزنا امرأة فجحدت :
إذا أقر الرجل بزنا امرأة معينة ، فجحدت فإنه يقام عليه الحد وحده ،
هامش
( 1 ) وقال مالك : إن رجع إلى شبهة قبل رجوعه ، وإن رجع إلى غير شبهة فقيل . يقبل ، وهي
الرواية المشهورة عنه ، والثانية أنه لا يقبل جوعه .
( 2 ) اللحى : عظم الحنك .