وهل يحدون إذا شهدوا ؟ :
قال الأحناف ، ومالك ، والراجح من مذهب الشافعي ، وأحمد : نعم .
الان عمر حد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة . وهم : أبو بكرة ونافع وشبل
ابن معبد .
وقيل لا يحدون حد القذف ، لان قصدهم أداء الشهادة لاقذف المشهود
عليه . وهو المرجوح عند الشافعية والحنفية ومذهب الظاهرية .
( ثانيا ) البلوغ : لقول الله تعالى :
" واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن لم يكونا رجلين
فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " . ( 1 )
فإن لم يكن بالغا فلا تقبل شهادته ، لأنه ليس من الرجال ، ولا ممن ترضى
شهادته ، ولو كانت حاله تمكنه من أداء الشهادة على وجهها ، ولقول الرسول
صلى الله عليه وسلم :
" رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ،
وعن المجنون حتى يفيق " .
لصبي ليس أهلا لان يتولى حفظ ماله ، فلا يتولى الشهادة على غيره ،
لان الشهادة من باب الولاية .
( ثالثا ) العقل : فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه للحديث السابق ، وإذا
كانت شهادة الصبي لاتقبل لنقصان عقله فأولى ألا تقبل شهادة المجنون والمعتوه .
( رابعا ) العدالة : لقول الله تعالى :
" وأشهدوا ذوي عدل منكم " ( 2 )
وقوله :
" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، أن تصيبوا قوما
بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 282 .
( 2 ) سورة الطلاق الآية : 2
( 3 ) سورة الحجرات الآية : 6