وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجتمع الجلد والرجم عليهما وإنما
الواجب الرجم خاصة .
وعن أحمد ، روايتان :
إحداهما يجمع بينهما . وهو أظهر الروايتين واختارها الخرقي .
والأخرى : لا يجمع بينهما ، لمذهب الجمهور - واختارها ابن حامد .
واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ما عزا والغامدية واليهوديين -
ولم يجلد واحدا منهما .
وقال لأنيس الأسلمي " فإن اعترفت فارجمها " ، ولم يأمر بالجلد ،
وهذا آخر الامرين ، لان أبا هريرة قد رواه - وهو متأخر في الاسلام -
فيكون ناسخا لما سبق من الحدين - الجلد والرجم - ثم رجم الشيخان أبو بكر
وعمر في خلافتهما ولم يجمعا بين الجلد والرجم .
ويرى الشيخ الدهلوي عدم التعارض ، وأنه لا ناسخ ولا منسوخ ، وإنما
الامر يفوض إلى الحاكم قال :
الظاهر عندي أنه يجوز للامام " الحاكم " أن يجمع بين الجلد والرجم ،
ويستحب له أن يقتصر على الرجم ، لاقتصار النبي صلى الله عليه وسلم .
والحكمة في ذلك ، أن الرجم عقوبة تأتي على النفس ، فأصل الزجر
المطلوب حاصل به ، والجلد زيادة عقوبة مرخص في تركها ، فهذا هو وجه
الاقتصار على الرجم عندي .
شروط الحد :
يشترط في إقامة حد الزنا ما يلي :
1 - العقل .
2 - البلوغ .
3 - الاختيار .
3 - العلم بالتحريم .
فلاحد على صغير ( 1 ) ولا على مجنون ، ولا مكره : لما روته عائشة رضي
هامش
( 1 ) ويؤدب تأديبا زاجرا .