من الكفار إذا كان بالغا ، عاقلا ، حرا ، وكان أصاب نكاحا صحيحا في
اعتقاده .
وذهب أبو حنيفة ، ومحمد ، وزيد بن علي ، والناصر ، والامام يحيى :
إلى أنه يجلد ولا يرجم ، لان الاسلام شرط في الاحصان عندهم . ورجم
رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهوديين إنما كان بحكم التوراة التي يدين بها
اليهود .
وقال الامام يحيى : والذمي كالحربي في الخلاف .
وقال مالك : لاحد عليه .
وأما الحربي المستأمن فذهبت العترة والشافعي وأبو يوسف إلى أنه يحد
وذهب مالك وأبو حنيفة ومحمد : إلى أنه لا يحد .
وقد بالغ ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الاحصان الموجب للرجم
هو الاسلام .
وتعقب بأن الشافعي وأحمد لا يشترطان ذلك .
ومن جملة من قال بأن الاسلام شرط : ربيعة - شيخ مالك - وبعض
الشافعية ( 1 ) .
الجمع بين الجلد والرجم :
ذهب ابن حزم وإسحاق بن راهويه ومن التابعين الحسن البصري : إلى
أن المحصن يجلد مائة جلدة ، ثم يرجم حتى يموت . فيجمع له بين الجلد والرجم .
واستدلوا بما رواه عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا : البكر بالبكر جلد
مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " .
رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي .
وعن علي كرم الله وجهه : أنه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم
الجمعة . فقال : أجلدها بكتاب الله ، وأرجمها بقول رسول الله صلى الله
عليه وسلم .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار .