وقد أخرج أحمد والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة بن سهل عن
خالته العجماء : أن فيما أنزل الله من القرآن : " الشيخ والشيخة إذا زنيا
فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة " .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي بن كعب بلفظ : كانت
سورة الأحزاب توازي سورة البقرة وكان فيها آية " الشيخ والشيخة " إلخ
الحديث .
شروط الاحصان :
يشترط في المحصن الشروط الآتية :
1 - التكليف : أي أن يكون الواطئ عاقلا بالغا . فلو كان مجنونا أو
صغيرا فإنه لا يحد . ولكن يعزر .
2 - الحرية : فلو كان عبدا أو أمة فلارجم عليهما لقول الله سبحانه
في حد الإماء :
" فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "
والرجم لا يتجزأ .
3 - الوطء في نكاح صحيح : أي أن يكون الواطئ قد سبق له أن
تزوج زواجا صحيحا ووطء فيه ولو لم ينزل . ولو كان في حيض أو إحرام
يكفي ، فإن كان الوطء في نكاح فاسد فإنه لا يحصل به الاحصان ولا يلزم
بقاء الزواج لبقاء صفة الاحصان ، فلو تزوج مرة زواجا صحيحا ، ودخل
بزوجته ، ثم انتهت العلاقة الزوجية . ثم زنى وهو غير متزوج فإنه يرجم .
وكذلك المرأة إذا تزوجت ، ثم طلقت فرنت بعد طلاقها ، فإنها تعتبر محصنة
وترجم .
هامش
( 1 ) الاحصان يأتي في القرآن بمعنى الحرية : " فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " " سورة
النساء " أي الحرائر ، ويأتي بمعنى العفة . " والذين يرمون المحصنات " " سورة النور " أي
العفيفات . ويأتي بمعنى التزوج " والمحصنات من النساء " " سورة النساء " أي المتزوجات
ويأتي بمعنى الوطء " محصنين غير مسافين " .
والأصل فيه في اللغة : المنع ، ومنه : " لنحصنكم من بأسكم " وأخذ منه الحصن . وورد
في الشرع بمعنى : " الاسلام ، بمعنى : البلوغ ، وبمعنى : العقل .