الحجرة أو في المسجد دعاني أو أمر بي فدعيت له فقال : كيف قلت ؟
فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي ، فقال : امكثي في بيتك
حتى يبلغ الكتاب أجله . قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . قالت :
فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته ، فأتبعه وقضى به .
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح . وكان عمر
يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء ويمنعهن الحج .
ويستثنى من ذلك المرأة البدوية إذا توفي عنها زوجها فإنها ترتحل مع أهلها
إذ أكان أهلها من أهل الارتحال .
وخالف في ذلك عائشة وابن عباس وجابر بن زيد والحسن وعطاء ،
وروي عن علي وجابر .
فقد كانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها وخرجت
بأختها أم كلثوم ، حين قتل عنها طلحة بن عبد الله إلى مكة في عمرة .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء عن ابن عباس
أنه قال : إنما قال الله عز وجل : تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ولم يقل تعتد في
بيتها ، فتعتد حيث شاءت . وروى أبو داود عن ابن عباس أيضا قال : نسخت
هذه الآية عدتها عند أهله ، وسكتت في وصيتها ، وإن شاءت خرجت ،
لقول الله تعالى : " فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ( 1 ) "
قال عطاء : ثم جاء الميراث فنسخ السكنى تعتد حيث شاءت .
اختلاف الفقهاء في خروج المرأة في العدة :
وقد اختلف الفقهاء في خروج المرأة في العدة .
فذهب الأحناف إلى أنه لا يجوز للمطلقة الرجعية ولا للبائن الخروج من
بيتها ليلا ولا نهارا .
وأما المتوفى عنها زوجها فتخرج نهارا وبعض الليل ، ولكن لا تبيت إلا
في منزلها .
قالوا : والفرق بينهما أن المطلقة نفقتها في مال زوجها ، فلا يجوز لها
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية . 24