وعند أبي يوسف أن المطلقة في هذه الحال تعتد عدة الطلاق وإن كانت
مدتها أقل من أربعة أشهر وعشر .
ويرى الشافعي في أظهر قوليه : أنها لا ترث كالمطلقة طلاقا بائنا في الصحة .
وحجته أن الزوجية قد انتهت بالطلاق قبل الموت فقد زال السبب في
الميراث . ولا عبرة بمظنة الفرار ، لان الأحكام الشرعية تناط بالأسباب
الظاهرة لا بالنيات الخفية .
واتفقوا على أنه إن أبانها في مرضه فماتت المرأة فلا ميراث له .
وكذلك تتحول العدة من الحيض إلى الأشهر في حق من حاضت حيضة أو
حيضتين ثم يئست من الحيض فإنها حينئذ يجب عليها أن تعتد بثلاثة أشهر ،
لان إكمال العدة بالحيض غير ممكن ، لانقطاعه ، ويمكن إكمالها باستئنافها
بالشهور والشهور بدل عن الحيض .
تحول العدة من الأشهر إلى الحيض :
إذا شرعت المرأة في العدة بالشهور لصغرها أو لبلوغها سن الإياس ثم
حاضت ، لزمها الانتقال إلى الحيض . لان الشهور بدل عن الحيض فلا يجوز
الاعتداد بها مع وجود أصلها .
وإن انقضت عدتها بالشهور ، ثم حاضت ، لم يلزمها الاستئناف للعدة
بالأقراء ، لان هذا حدث بعد انقضاء العدة .
وإن شرعت في العدة بالأقراء أو الأشهر ، ثم ظهر لها حمل من الزوج ،
فإن العدة تتحول إلى وضع الحمل ، والحمل دليل على براءة الرحم من جهة
القطع .
انقضاء العدة :
إذا كانت المرأة حاملا فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل ، وإذا كانت
العدة بالأشهر ، فإنها تحتسب من وقت ( 1 ) الفرقة أو الوفاة حتى تستكمل ثلاثة
هامش
( 1 ) مذهب مالك والشافعي أن الطلاق إن وقع في أثناء الشهر اعتدت بقيته ، ثم اعتدت شهرين ،
بالأهلة ، ثم اعتدت من الشهر الثالث تمام ثلاثين يوما .
وقال أبو حنيفة : تحتسب بقية الأول وتعتد من الرابع بقدر ما فاتها من الأول تاما كان أم ناقصا