مظنة الفساد ، بخلاف النهار ، فإن فيه قضاء الحوائج والمعاش وشراء ما
يحتاج إليه .
حداد المعتدة :
يجب على المرأة أن تحد على زوجها المتوفى مدة العدة ، وهذا متفق عليه
بين الفقهاء
واختلفوا في المطلقة طلاقا بائنا .
فقال الأحناف : يجب عليها الاحداد . وذهب غيرهم إلى أنه لا حداد عليها .
وتقدم في المجلد الأول حقيقة الحداد ( 1 ) .
نفقة المعتدة :
اتفق الفقهاء على أن المطلقة طلاقا رجعيا تستحق النفقة والسكنى . واختلفوا
في المبتوتة ؟
فقال أبو حنيفة : لها النفقة والسكنى مثل المطلقة الرجعية ، لأنها مكلفة
بقضاء مدة العدة في بيت الزوجية ، فهي محتبسة لحقه عليها فتجب لها النفقة ،
وتعتبر هذه النفقة دينا صحيحا من وقت الطلاق ، ولا تتوقف على التراضي
ولا قضاء القاضي ، ولا يسقط هذا الدين إلا بالأداء أو الابراء .
وقال أحمد : لا نفقة لها ولا سكنى ، لحديث فاطمة بنت قيس : أن
زوجها طلقها البتة ، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : " ليس لك عليه
نفقة " .
وقال الشافعي ومالك : لها السكنى بكل حال ولا نفقة لها إلا أن تكون
حاملا ، لان عائشة وابن المسيب أنكرا على فاطمة بنت قيس حديثها ، قال
مالك : سمعت ابن شهاب يقول : المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل ، وليست
لها نفقة ، إلا أن تكون حاملا فينفق عليها حتى تضع حملها ، ثم قال : وهذا
الامر عندنا .
هامش
( 1 ) المجلد الأول صفحة 507