وأما من رماها به اعتبر قاذفا ، وجلد ثمانين جلدة ، لان الملاعنة داخلة في
المحصنات ، ولم يثبت عليها ما يخالف ذلك ، فيجب على من رماها بابنها حد
القذف ، ومن قذف ولدها يجب حده ، كمن قذف أمه سواء بسواء .
وهذا بالنسبة للأحكام التي تلزمه .
أما بالنسبة للأحكام التي شرعها الله للكافة . فإنه يعامل كأنه ابنه من باب
الاحتياط فلا يعطيه زكاة ماله ، ولو قتله لا قصاص عليه ، وتثبت المحرمية
بينه وبين أولاده ، ولا تجوز شهادة كل منهما للاخر ، ولا يعد مجهول النسب ،
فلا يصح أن يدعيه غيره ، وإذا كذب نفسه ثبت نسب الولد منه ، ويزول
كل أثر للعان بالنسبة للولد .
فقه السنة — صفحة 324
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٣٢٤