نفسه ، فقد بطل حكم اللعان ، فكما يلحق به الولد ، كذلك ترد الزوجة
عليه ، وذلك أن السبب الموجب للتحريم إنما هو الجهل بتعيين صدق أحدهما .
مع القطع بأن أحدهما كاذب ، وإذا انكشف ارتفع التحريم .
متى تقع الفرقة ؟
تقع الفرقة إذا فرغ المتلاعنان من اللعان ، وهذا عند مالك .
وقال الشافعي : تقع بعد أن يكمل الزوج لعانه .
وقال أبو حنيفة ، وأحمد ، والثوري : لا تقع إلا بحكم الحاكم
هل الفرقة طلاق أم فسخ ؟
يرى جمهور العلماء أن الفرقة الحاصلة باللعان فسخ .
ويرى أبو حنيفة أنها طلاق بائن ، لان سببها من جانب الرجل ، ولا
يتصور أو تكون من جانب المرأة ، وكل فرقة كانت كذلك تكون طلاقا لا
فسخا ، فالفرقة هنا مثل فرقة العنين ، إذا كانت بحكم الحاكم .
وأما الذين ذهبوا إلى الرأي الأول فدليلهم تأبيد التحريم ، فأشبه ذات
المحرم ، وهؤلاء يرون أن الفسخ باللعان يمنع المرأة من استحقاقها النفقة في مدة
العدة ، وكذلك السكنى ، لان النفقة والسكنى إنما يستحقان في عدة الطلاق
لا في عدة الفسخ ، ويؤيد هذا ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما في قصة
الملاعنة أن النبي صلى الله عليه وسلم " قضى ألا قوت لها ولا سكنى : من أجل
أنهما يتصرفان من غير طلاق ولا متوفى عنها " . رواه أحمد وأبو داود .
إلحاق الولد بأمه :
إذا نفى الرجل ابنه ، وتم اللعان بنفيه له . انتفى نسبه من أبيه وسقطت نفقته
عنه ، وانتفى التوارث بينهما ، ولحق بأمه ، فهي ترثه وهو يرثها ، لما رواه
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه
وسلم في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه أمه ، ومن رماها به جلد ثمانين " .
أخرجه أحمد .
ويؤيد هذا الحديث الأدلة الدالة على أن الولد للفراش . ولا فراش هنا :
لنفي الزوج إياه .