وإتيانه باسم الفاعل الذي هو صادق وكاذب ، دون الفعل الذي هو صدق
وكذب .
( الرابع ) تكرار ذلك أربع مرات .
( الخامس ) دعاؤه على نفسه في الخامسة بلعنة الله إن كان من الكاذبين .
( السادس ) إخباره عند الخامسة أنها الموجبة لعذاب الله وأن عذاب الدنيا
أهون من عذاب الآخرة .
( السابع ) جعل لعانه مقتضى لحصول العذاب عليها ، وهو إما الحد أو
الحبس ، وجعل لعانها دارئا للعذاب عنها .
( الثامن ) أن هذا اللعان يوجب العذاب على أحدهما ، إما في الدنيا ،
وإما في الآخرة .
( التاسع ) التفريق بين المتلاعنين وخراب بيتهما وكسرهما بالفراق .
( العاشر ) تأييد تلك الفرقة ودوام التحريم بينهما . فلما كان شأن هذا
اللعان هذا الشأن جعل يمينا مقرونا بالشهادة ، وشهادة مقرونة باليمين ، وجعل
الملتعن - لقبول قوله - كالشاهد فإن نكلت المرأة مضت شهادته وحدت
وأفادت شهادته .
ويمينه شيئين : سقوط الحد عنه ووجوبه عليها ، وإن التعنت الممرأة
وعارضت لعانه بلعان آخر منها ، أفاد لعانه سقوط الحد عنه دون وجوبه عليها ،
فكان شهادة ويمينا بالنسبة إليها دونها ، لأنه إن كان يمينا محضة ، فهي لا تحد
بمجرد حلفه ، وإن كان شهادة فلا تحد بمجرد شهادته عليها وحده ، فإذا
انضم إلى ذلك نكولها قوي جانب الشهادة واليمين في حقه بتأكده ونكولها ،
فكان دليلا " ظاهرا على صدقه ، فأسقط الحد عنه وأوجبه عليها ، وهذا أحسن
ما يكون من الحكم .
" ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " ( 1 )
وقد ظهر بهذا أنه يمين فيها معنى الشهادة ، وشهادة فيها معنى اليمين .
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 50