انقضاء العدة عقدا جديدا ، فإنه تحسب عليه تلك الطلقة ، ولا يملك عليها بعد
ذلك إلا طلقتين .
وأما الفرقة بسبب الفسخ فلا ينقص بها عدد الطلقات ، فلو فسخ العقد
بسبب خيار البلوغ ، ثم عاد الزوجان وتزوجا ملك عليها ثلاث طلقات .
وقد أراد فقهاء الأحناف أن يضعوا ضابطا عاما لتمييز الفرقة التي هي
طلاق ، من الفرقة التي هي فسخ ، فقالوا :
إن كل فرقة تكون من الزوج ، ولا يتصور أن تكون من الزوجة فهي
طلاق .
وكل فرقة تكون من الزوجة لا بسبب من الزوج ، أو تكون من الزوج
ويتصور أن تكون من الزوجة فهي فسخ .
الفسخ بقضاء القاضي :
من الحالات ما يكون سبب الفسخ فيها جليا لا يحتاج إلى قضاء القاضي ،
كما إذا تبين للزوجين أنهما أخوان من الرضاع ، وحينئذ يجب على الزوجين أن
يفسخا العقد من تلقاء أنفسهما .
ومن الحالات ما يكون سبب الفسخ خفيا غير جلي ، فيحتاج إلى قضاء
القاضي ، ويتوقف عليه ، كالفسخ بإباء الزوجة المشركة الاسلام إذا أسلم
زوجها ، لأنها ربما لا تمتنع فلا يفسخ العقد .