المواضع التي ينظر إليها :
ذهب الجمهور من العلماء إلى أن الرجل ينظر إلى الوجه والكفين لا غير ،
لأنه يستدل بالنظر إلى الوجه على الجمال أو الدمامة ، وإلى الكفين على خصوبة
البدن أو عدمها .
وقال داود : ينظر إلى جميع البدن .
وقال الأوزاعي : ينظر إلى مواضع اللحم .
والأحاديث لم تعين مواضع النظر ، بل أطلقت لينظر إلى ما يحصل له
المقصود بالنظر إليه ( 1 ) .
والدليل على ذلك ما رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور : أن عمر خطب
إلى علي ابنته أم كلثوم ، فذكر له صغرها ، فقال : أبعث بها إليك ، فإن
رضيت فهي امرأتك ، فأرسل إليها ، فكشف عن ساقها ، فقالت : لولا أنك
أمير المؤمنين لصككت عينيك .
وإذا نظر إليها ولم تعجبه فليسكت ولا يقل شيئا ، حتى لا تتأذى بما يذكر
عنها ، ولعل الذي لا يعجبه منها قد يعجب غيره .
نظر المرأة إلى الرجل :
وليس هذا الحكم مقصورا على الرجل ، بل هو ثابت للمرأة أيضا . فلها
أن تنظر إلى خاطبها فإنه يعجبها منه مثل ما يعجبه منها .
قال عمر : لا تزوجوا بناتكم من الرجل الدميم ، فإنه يعجبهن منهم ما
يعجبهم منهن .
التعرف على الصفات :
هذا بالنسبة للنظر الذي عرف به الجمال من القبح ، وأما بقية الصفات
الخلقية فتعرف بالوصف والاستيصاف ، والتحري ممن خالطوهما بالمعاشرة أو
الجوار ، أو بواسطة بعض أفراد ممن هم موضع ثقته من الأقرباء كالأم ،
والأخت .
هامش
( 1 ) فتح الام ج 2 ص 89 .