قال أبو حنيفة ومالك : تطلق في الحال .
وقال الشافعي ، وأحمد : لا يقع الطلاق حتى تنسلخ السنة .
وقال ابن حزم : من قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق . أو ذكر
وقتا فلا تكون طالقا بذلك . لا الان . ولا إذا جاء رأس الشهر .
برهان ذلك : أنه لم يأت قرآن ولا سنة بوقوع الطاري بذلك ، وقد علمنا
الله الطلاق على المدخول بها ، وفي غير المدخول بها ، وليس هذا فيما علمنا .
" ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " .
وأيضا ، فإن كان كل طلاق لا يقع حين إيقاعه ، فمن المحال أن يقع
بعد ذلك في حين لم يوقعه فيه .
الطلاق السني والبدعي ينقسم الطلاق إلى طلاق سي ، وطلاق بدعي .
طلاق السنة :
فطلاق السنة : هو الواقع على الوجه الذي ندب إليه الشرع ، وهو أن
يطلق الزوج المدخول بها طلقة واحدة ، في طهر لم يمسسها فيه ، لقول الله
تعالى : " الطلاق مرتان ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "
أي أن الطلاق المشروع يكون مرة يعقبها رجعة ، ثم مرة ثانية يعقبها رجعة
كذلك ، ثم إن المطلق بعد ذلك له الخيار ، بين أن يمسكها بمعروف ، أو يفارقها
بإحسان .
ويقول الله تعالى : " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن
لعدتهن " .
أي إذا أردتم تطليق النساء ، فطلقوهن مستقبلات العدة ، وإنما تستقبل
المطلقة العدة إذا طلقها بعد أن تطهر من حيض ، أو نفاس ، وقبل أن يمسها .
وحكمة ذلك أن المرأة إذا طلقت وهي حائض لم تكن في هذا الوقت
مستقبلة العدة ، فتطول عليها العدة . لان بقية الحيض لا يحسب منها وفيه إضرار
بها . وإن طلقت في طهر مسها فيه ، فإنها لا تعرف هل حملت أو لم تحمل ،