أعطيتني ألفا فأنت طالق ، وإذا زنيت فأنت طالق ، وقصد إيقاع الطلاق عند
وقوع الفاحشة ، لا مجرد الحلف عليها ، فهذا ليس بيمين ، ولا كفارة في
هذا عند أحد من الفقهاء فيما علمناه ، بل يقع به الطلاق . إذا وجد الشرط .
وأما ما يقصد به الحض ، أو المنع ، أو التصديق ، أو التكذيب ، بالتزامه
عند المخالفة ما يكره وقوعه ، سواء كان بصيغة القسم ، أو الجزاء ، فهو يمين
عند جميع الخق من العرب وغيرهم .
وإن كان يمينا فليس لليمين إلا حكمان : إما أن تكون منعقدة فتكفر ،
وإما أن لا تكون منعقدة ، كالحلف بالمخلوقات فلا تكفر ، وأما أن تكون
يمينا منعقدة محترمة غير مكفرة ، فهذا حكم ليس في كتاب الله ، ولا سنة
رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقوم عليه دليل .
ما عليه العمل الان :
وما جرى عليه العمل الان في الطلاق المعلق هو ما تضمنته المادة الثانية
من القانون رقم 25 لسنة 1929 ونصها :
( لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شئ أو تركه
لا غير ) .
وجاء في المذكرة الايضاحية لهذا المادة :
" إن المشرع أخذ في إلغاء اليمين بالطلاق برأي بعض علماء الحنفية والمالكية
والشافعية ، وإنه أخذ في إلغاء المعلق الذي في معنى اليمين برأي علي بن أبي
طالب ، كرم الله وجهه ، وشريح القاضي ، وداود الظاهري وأصحابه " .
وأما الصيغة المضافة إلى مستقبل :
فهي ما اقترنت بزمن ، بقصد وقوع الطلاق فيه ، متى جاء ، مثل أن
يقول الزوج لزوجته : أنت طالق غدا ، أو إلى رأس السنة ، فإن الطلاق يقع
في الغد أو عند رأس السنة إذا كانت المرأة في مكله عند حلول الوقت الذي
أضاف الطلاق إليه .
وإذا قال لزوجته : أنت طالق إلى سنة .
فقه السنة — صفحة 262
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص٢٦٢