الطلاق ( 1 ) تعريفه :
الطلاق : مأخوذ من الاطلاق ، وهو الارسال والترك .
تقول : أطلقت الأسير ، إذا حللت قيده وأرسلته .
وفي الشرع : حل رابطة الزواج ، وإنهاء العلاقة الزوجية .
( 2 ) كراهته :
إن استقرار الحياة الزوجية غاية من الغايات التي يحرص عليها الاسلام .
وعقد الزواج إنما يعقد للدوام والتأبيد إلى أن تنتهي الحياة ، ليتسنى للزوجين
أن يجعلا من البيت مهدا يأويان إليه ، وينعمان في ظلاله الوارفة ، وليتمكنا
من تنشئة أولادهما تنشئة صالحة .
ومن أجل هذا كانت الصلة بين الزوجين من أقدس الصلات وأوثقها .
وليس أدل على قدسيتها من أن الله سبحانه سمى العهد بين الزوج وزوجته
بالميثاق الغليظ ، فقال : " وأخذن منكم ميثاقا غليظا ( 1 ) " .
وإذا كانت العلاقة بين الزوجين هكذا موثقة مؤكدة ، فإنه لا ينبغي
الاخلال بها ، ولا التهوين من شأنها .
وكل أمر من شأنه أن يوهن من هذه الصلة ، ويضعف من شأنها ، فهو
بغيض إلى الاسلام ، لفوات المنافع وذهاب مصالح كل من الزوجين .
فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أبغض الحلال
إلى الله - عز وجل - الطلاق ( 2 ) . "
وأي إنسان أراد أن يفسد ما بين الزوجين من علاقة فهو في نظر الاسلام
خارج عنه ، وليس له شرف الانتساب إليه .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 21
( 2 ) رواه أبو داود والحاكم وصححه .