فإذا توسع الزوج أو الزوجة في ذكر تفاصيل المباشرة وأفشى ما يجري
بينهما من قول أو فعل ، كان ذلك محرما .
فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن شر
الناس عند الله منزلة يوم القيامة : الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ، ثم
ينشر سرها " . رواه أحمد .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ،
فلما سلم ، أقبل عليهم بوجهه فقال : " مجالسكم . هل منكم الرجل إذا
أتى أهله أغلق بابه وأرخى ستره ، ثم يخرج فيحدث فيقول : فعلت بأهلي
كذا وفعلت بأهلي كذا ؟ ! فسكتوا ، فأقبل على النساء ، فقال هل منكن من
تحدث ؟ فجثت فتاة كعب على إحدى ركبتيها ، وتطاولت ليراها الرسول
صلى الله عليه وسلم وليسمع كلامها ، فقالت : إي والله . إنهم يتحدثوه ،
وإنهن ليتحدثن . فقال : هل تدرون ما مثل من فعل ذلك ؟ إن مثل من فعل
ذلك مثل شيطان وشيطانة . لقي أحدهما صاحبه بالسكة ، فقضى حاجته منها
والناس ينظرون إليه " . رواه أحمد ، وأبو داود .
إتيان الرجل في غير المأتى :
إتيان المرأة في دبرها تنفر منه الفطرة ، ويأباه الطبع ، ويحرمه الشرع .
قال الله تعالى : " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى
شئتم ( 1 ) " .
والحرث : موضع الغرس والزرع ، وهو هنا محل الولد ، إذ هو المزروع .
فالامر بإتيان الحرث أمر بالاتيان في الفرج خاصة .
قال ثعلب :
إنما الأرحام أرضون لنا محترثات
فعلينا الزرع فيها وعلى الله النبات
وهذا كقول الله : " فأتوهن من حيث أمركم الله ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية : 223 .
( 2 ) سورة البقرة آية : 222