وفي الحديث جواز كشف العورة عند الجماع ، ولكن مع ذلك لا ينبغي
أن يتجرد الزوجان تجردا كاملا .
فعن عتبة بن عبد السليمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ، ولا يتجردا تجرد العيرين ( 1 ) " . رواه
ابن ماجة .
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إياكم والتعري ، فإن
معكم من لا يفارقكم ، إلا عند الغائط ، وحين يفضي الرجل إلى أهله ،
فاستحيوهم وأكرموهم " . رواه الترمذي وقال حديث غريب .
قالت عائشة : " لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولم أر منه " .
التسمية عند الجماع :
يسن أن يسمي الانسان ويستعيذ عند الجماع . روى البخاري ومسلم
وغيرهما ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن
أحدكم إذا أتى أهله ، قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان ، وجنب الشيطان
ما رزقنا . فإن قدر بينهما في ذلك ولد ، لن يضر ذلك الولد الشيطان أبدا " .
حرمة التكلم بما يجري بين الزوجين أثناء المباشرة :
ذكر الجماع ، والتحدث به مخالف للمروءة ، ومن اللغو الذي لا فائدة
فيه ، ولا حاجة إليه ، وينبغي للانسان أن يتنزه عنه ما لم يكن هناك ما يستدعي
التكلم به . ففي الحديث الصحيح : " من حسن إسلام المرء تركه مالا
يعنيه " .
وقد مدح الله المعرضين عن اللغو فقال : " والذين هم عن اللغو
معرضون " .
فإذا استدعى الامر التحدث به ودعت الحاجة إليه فلا بأس ، وقد ادعت
امرأة أن زوجها عاجز عن إتيانها . فقال يا رسول الله : " إني لأنفضها نفض
الأديم " .
هامش
( 1 ) العيرين : الحمارين