2 - وروى الترمذي بإسناد حسن عن أبي حاتم المزني ، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ،
إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ، قالوا يا رسول الله وإن كان
فيه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه - ثلاث مرات - "
ففي هذا الحديث توجيه الخطاب إلى الأولياء أن يزوجوا مولياتهم من
يخطبهن من ذوي الدين والأمانة والخلق ، وإن لم يفعلوا ذلك بعدم تزويج
صاحب الخلق الحسن ، ورغبوا في الحسب ، والنسب ، والجاه ، والمال ،
كانت الفتنة والفساد الذي لا آخر له .
3 - وروى أبو داود عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : " يا بني بياضة أنكحوا أبا هند ، وأنكحوا إليه " ( 1 ) وكان حجاما .
قال في معالم السنن : في هذا الحديث حجة لمالك ومن ذهب مذهبه في
الكفاءة بالدين وحده دون غيره ، وأبو هند مولى بني بياضة ، ليس من
أنفسهم .
4 - وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن
حارثة ، فامتنعت ، وامتنع أخوها عبد الله ، لنسبها في قريش ، وأنها كانت
بنت عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، أمها أميمة بنت عبد المطلب ،
وأن زيدا كان عبدا ، فنزل قول الله عز وجل : " وما كان لمؤمن ولا
مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 2 ) " ، فقال أخوها
لرسول الله صلى الله عليه وسلم : مرني بما شئت . فزوجها من زيد .
5 - وزوج أبو حذيفة سالما من هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو
مولى لامرأة من الأنصار .
6 - وتزوج بلال بن رباح بأخت عبد الرحمن بن عوف .
7 - وسئل الإمام علي كرم الله وجهه عن حكم زواج الأكفاء ، فقال :
الناس بعضهم أكفاء لبعض ، عربيهم وعجميهم ، قرشيهم وهاشميهم إذا
هامش
( 1 ) أي زوجوه وتزوجوا منه .
( 2 ) سورة الأحزاب آية 36