الكفاء في الزواج تعريفها :
الكفاءة : هي المساواة ، والمماثلة . والكف ء والكفاء ، والكف ء :
المثل والنظير .
والمقصود بها في باب الزواج أن يكون الزوج كفئا لزوجته . أي مساويا
لها في المنزلة ، ونظيرا لها في المركز الاجتماعي ، والمستوى الخلقي والمالي .
وما من شك في أنه كلما كانت منزلة الرجل مساوية لمنزلة المرأة ، كان
ذلك أدعى لنجاح الحياة الزوجية ، وأحفظ لها من الفشل والاخفاق .
حكمها :
ولكن ما حكم هذه الكفاءة ؟ وما مدى اعتبارها ؟ . أما ابن حزم ،
فذهب إلى عدم اعتبار هذه الكفاءة ،
فقال : " أي مسلم - ما لم يكن زانيا - فله الحق في أن يتزوج أية
مسلمة ، ما لم تكن زانية " .
قال : وأهل الاسلام كلهم إخوة لا يحرم على ابن من زنجية لغية ( 1 ) نكاح
لابنة الخليفة الهاشمي . والفاسق المسلم الذي بلغ الغاية من الفسق - ما لم يكن
زانيا - كف ء للمسلمة الفاسقة ما لم تكن زانية .
قال : والحجة قول الله تعالى : " إنما المؤمنون إخوة ( 2 ) " وقوله عز
وجل مخاطبا جميع المسلمين : " انكحوا ما طاب لكم من النساء . " ( 3 )
وذكر عز وجل ما حرم علينا من النساء ، ثم قال سبحانه : " وأحل لكم
ما وراء ذلكم ( 4 ) " .
وقد أنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب أم المؤمنين زيدا مولاه
و
هامش
( 1 ) لغية : غير معروفة النسب .
( 2 ) سورة الحجرات آية 10
( 3 ) سورة النساء آية 3 .
( 4 ) سورة النساء آية 24