من يصح توكيله ومن لا يصح :
يصح التوكيل من الرجل العاقل البالغ الحر ، لأنه كامل الأهلية ( 1 ) . وكل
من كان كامل الأهلية ، فإنه يملك تزويج نفسه بنفسه . وكل من كان كذلك
فإنه يصح أن يوكل عنه غيره .
أما إذا كان الشخص فاقد الأهلية ، أو ناقصها ، فإنه ليس له الحق في
توكيل غيره ، كالمجنون ، والصبي ، والعبد ، والمعتوه ، فإنه ليس لواحد
منهم الاستقلال في تزويج نفسه بنفسه .
وقد اختلف الفقهاء في صحة توكيل المرأة البالغة العاقلة في تزويج
نفسها ، حسب اختلافهم في انعقاد الزواج بعبارتها .
فقال أبو حنيفة : يصح منها التوكيل كما يصح من الرجل ، إذ من حقها
أن تنشئ العقد . وما دام ذلك حقا من حقوقها ، فمن حقها أن توكل عنها
من يقوم بإنشائه .
أما جمهور العلماء فإنهم قالوا : إن لوليها الحق في أن يعقد عليها من غير
توكيل منها له . وإن كان لابد من اعتبار رضاها كما تقدم .
وفرق بعض علماء الشافعية بين الأب والجد ، وبين غيرهما من الأولياء .
فقالوا : إنه لا حاجة إلى توكيل الأب والجد ، أو غيرهما فلابد من
التوكيل منها له .
التوكيل المطلق والمقيد :
والتوكيل يجوز مطلقا ومقيدا :
فالمطلق : أن يوكل شخص آخر في تزويجه دون أن يقيده بامرأة معينة ،
أو بمهر ، أو بمقدار معين من المهر .
والمقيد : أن يوكله في التزويج ، ويقيده بامرأة معينة . أو امرأة من أسرة
معيبة ، أو بقدر معين من المهر .
وحكم التوكيل المطلق ، أن الوكيل لا يتقيد بأي قيد عند أبي حنيفة . فلو
زوج الوكيل موكله بامرأة معيبة أو غير كف ء ، أو بمهر زائد عن مهر المثل
هامش
( 1 ) لابد من اعتبار هذه الشروط في التوكيل . وقالت الأحناف يصح توكيل الصبي المميز والعبد .