قال : " لا تنكح الأيم ( 1 ) حتى تستأمر ، ولا البكر حتى تستأذن . قالوا :
يا رسول الله : كيف إذنها ؟ قال : أن تسكت " .
3 - وعن خنساء بنت خدام " أن أباها زوجها وهي ثيب ، فأتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها " . أخرجه الجماعة إلا مسلما .
4 - وعن ابن عباس : " أن جارية بكرا ، أتت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي " .
رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والدارقطني .
5 - وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : " جاءت فتاة إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقالت : إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته .
قال : فجعل الامر إليها ، فقالت : قد أجزت ما صنع أبي ، ولكن
أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الامر شئ " . رواه ابن ماجة .
ورجاله رجال الصحيح .
زواج الصغيرة :
هذا بالنسبة للبالغة ، أما الصغيرة ، فإنه يجوز للأب والجد تزويجها دون
إذنها ، إذ لا رأي لها ، والأب والجد يرعيان حقها ويحافظان عليها . وقد
زوج أبو بكر رضي الله عنه ابنته عائشة أم المؤمنين من رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهي صغيرة دون إذنها ، إذ لم تكن في سن يعتبر فيها إذنها . وليس
لها الخيار إذا بلغت .
واستحب الشافعية ألا يزوجها الأب أو الجد حتى تبلغ ويستأذنها ، لئلا
يوقعها في أسر الزواج وهي كارهة .
وذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز لغير الأب والجد من الأولياء أن يزوج
الصغيرة ، فإن زوجها لم يصح .
وقال أبو حنيفة والأوزاعي وجماعة من السلف : يجوز لجميع الأولياء
ويصح ، ولها الخيار إذا بلغت وهو الأصح ، لما روي أن النبي صلى الله عليه .
هامش
( 1 ) الأيم من لا زوج لها ولابد من تصريحها بالرضا بما يدل عليه من نطق أو غيره .