قال الدكتور " محمد يوسف موسى " : أذكر أني وبعض إخواني المصريين
دعينا عام 1948 - ونحن في باريس - لحضور مؤتمر الشباب العالمي بمدينة
" ميونخ " بألمانيا .
وكان من نصيبي أن اشتركت أنا وزميل لي من المصريين في الحلقة التي
كانت تبحث مشكلة زيادة عدد النساء بألمانيا أضعافا مضاعفة عن عدد الرجال
بعد الحرب ، وتستعرض ما يمكن أن يكون حلا طيبا لها .
وبعد استعراض سائر الحلول التي يعرفونها هناك ورفضها جميعا تقدمت
وزميلي بالحل الطبيعي الوحيد ، وهو إباحة تعدد الزوجات .
فقوبل هذا الرأي أولا بشئ من الدهشة والاشمئزاز ، ولكنه بعد بحثه
بحثا عادلا عميقا رأى المؤتمرون أنه لا حل غيره ، وكانت النتيجة اعتباره
توصية من التوصيات التي أقرها المؤتمر .
وكان مما سرني كثيرا بعد عودتي إلى الوطن عام 1949 ما عرفته من أن
بعض الصحف المصرية نشرت أن أهالي مدينة " بون : عاصمة ألمانيا الغربية "
طلبوا أن ينص في الدستور على إباحة تعدد الزوجات .
5 - ثم إن استعداد الرجل للتناسل أكثر من استعداد المرأة ، فهو مهيأ
للعملية الجنسية منذ البلوغ إلى سن متأخرة . بينما المرأة لا تتهيأ لذلك مدة
الحيض ( وهو دورة شهرية قد تصل إلى عشرة أيام ) ولا تتهيأ كذلك مدة
النفاس والولادة ( وقد تصل هذه المدة إلى أربعين يوما ) يضاف إلى ذلك ظروف .
الحمل والرضاع .
واستعداد المرأة للولادة ينتهي بين الخامسة والأربعين والخمسين ، بينما
يستطيع الرجل الاخصاب إلى ما بعد الستين ، ولا بد من رعاية مثل هذه
الحالات ووضع الحلول السليمة لها .
فإذا كانت الزوجة في هذه الحالة عاجزة عن أداء الوظيفة الزوجية ،
فماذا يصنع الرجل أثناء هذه الفترة ؟
وهل الأفضل له أن يضم إليه حليلة تعف نفسه وتحصن فرجه يتخذ
خليلة لا تربطه بها رابطة إلا الرابطة التي تربط الحيوانات بعضها ببعض ؟ !
مع ملاحظة أن الاسلام يحرم الزنا أشد تحريم : .
فقه السنة — صفحة 117
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١١٧