كما تقدر وزارة الشؤون الاجتماعية عدد هؤلاء الأطفال في عام 1958 -
205 ألف طفل . . .
ولكن الخبراء يعتقدون أن الرقم الصحيح يتعدى هذا بكثير .
وتدل الاحصاءات الأخيرة على أن معدل هذه الولادات غير الشرعية في
كل ألف ، قد زاد ثلاثة أضعاف - خلال الجيلين الأخيرين - مع زيادة تنذر
بالخطر بين الفتيات المراهقات .
ويعلن علماء علم الاجتماع حقيقة أخرى ، وهي أن العائلات المقتدرة
تخفي عادة أن إحدى بناتها حملت بطريقة غير شرعية ، وترسل الطفل بهدوء
إلى أسرة أخرى تتبناه " . انتهى .
3 - وأثمرت هذه الاتصالات الخبيثة الأمراض البدنية والعقد النفسية
والاضطرابات العصبية .
4 - وتسربت عوامل الضعف والانحلال إلى النفوس .
5 - وانحلت عرى الصلات الوثيقة بين الزوج وزوجته ، واضطربت
الحياة الزوجية وانفكت روابط الأسرة حتى لم تعد شيئا ذا قيمة .
6 - وضاع النسب الصحيح ، حتى أن الزوج لا يستطيع الجزم بأن
الأطفال الذين يقوم على تربيتهم هم من صلبه .
فهذه المفاسد وغيرها كانت النتيجة الطبيعية لمخالفة الفطرة والانحراف عن
تعاليم الله ، وهي أقوى دليل وأبلغ حجة على أن وجهة الاسلام هي أسلم
وجهة ، وأن تشريعه هو أنسب تشريع لانسان يعيش على الأرض ، وليس
لملائكة يعيشون في السماء .
ولنختم هذه الكلمة بالسؤال والجواب اللذين أوردهما الفونس اتيين
دينية حيث قال : هل في زوال تعدد الزوجات فائدة أخلاقية ؟
ثم أجاب : إن هذا أمر مشكوك فيه ، فالدعارة التي تندر في أكثر
الأقطار الاسلامية سوف تتفشى فيها ، وتنشر آثارها المخربة .
وكذلك سوف يظهر في بلاد الاسلام داء لم تعرفه من قبل ، هو عزوبة
النساء التي تنتشر بآثارها المفسدة في البلاد المقصور فيها الزواج على واحدة ،
فقه السنة — صفحة 120
مساهمون: الشيخ سيد سابق
ص١٢٠