عليه وسلم أربعين يوما ) . رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي - بعد هذا
الحديث - : قد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
والتابعين ومن بعدهم ، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما ، إلا أن ترى
الطهر قبل ذلك ، فإنها تغتسل وتصلي ، فإن رأت الدم بعد الأربعين ، فإن
أكثر أهل العلم قالوا : لا تدع الصلاة بعد الأربعين .
ما يحرم على الحائض والنفساء
تشترك الحائض والنفساء مع الجنب في جميع ما تقدم مما يحرم على
الجنب ، وفي أن كل واحد من هؤلاء الثلاث يقال له محدث حدثا أكبر
ويحرم على الحائض والنفساء - زيادة على ما تقدم - أمور :
( 1 ) الصوم :
فلا يحل للحائض والنفساء أن تصوم ، فإن صامت لا ينعقد صيامها ،
ووقع باطلا ، ويجب عليها قضاء ما فاتها من أيام الحيض والنفاس في شهر
رمضان ، بخلاف ما فاتها من الصلاة ، فإنه لا يجب عليها قضاؤه دفعا للمشقة ،
فإن الصلاة يكثر تكرارها ، بخلاف الصوم ، لحديث أبي سعيد الخدري قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على
النساء فقال : ( يا معشر النساء تصدقن فإني أيتكن أكثر أهل النار ) فقلن :
ولم يا رسول الله ؟ قال : ( تكترن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من
ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ! ) قلن : وما
نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال : ( أليس شهادة المرأة مثل نصف
شهادة الرجل ؟ قلن : بلى . قال ( فذلك من نقضان عقلها ، أليس إذا حاضت
لم تصل ولم تصم ؟ ) قلن : بلى . قال . ( فذلك نقصان دينها ) رواه البخاري
ومسلم . وعن معاذة قالت : ( سألت عائشة رضي الله عنها ، فقلت : ما بال
الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قالت : كان يصيبنا ذلك مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة .
رواه الجماعة .
( 2 ) الوطء :
وهو حرام بإجماع المسلمين ، بنص الكتاب والسنة ، فلا يحل وطء