برجل معتزل لم يصل مع القوم ، قال : ( ما منعك يا فلان أن تصلي مع
القوم ؟ ) قال : أصابتني جنابة ولم أجد ماء . قال : ( عليك بالصعيد فإنه
يكفيك ) ثم ذكر عمران : أنهم بعد أن وجدوا الماء أعطى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الذي أصابته الجنابة إناء من ماء وقال : ( اذهب فأفرغه عليك ) ،
رواه البخاري .
المسح على الجبيرة ونحوها
مشروعية المسح على الجبيرة والعصابة :
يشرع المسح على الجبيرة ونحوها مما يربط به العضو المريض . لأحاديث
وردت في ذلك ، وهي وإن كانت ضعيفة ، إلا أن لها طرقا يشد بعضها بعضا .
وتجعلها صالحة للاستدلال بها على المشروعية . من هذه الأحاديث حديث جابر :
أن رجلا أصابه حجر ، فشجه في رأسه ثم احتلم ، فسأل أصحابه ، هل
تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا : لا نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ،
فاغتسل فمات . فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخبر بذلك
فقال : ( قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال ،
إنما كان يكفيه أن يتمم ويعصر أو يعصب على جرحه ، ثم يمسح عليه ويغسل
سائر جسده ) ، رواه أبو داود وابن ماجة والدار قطني وصححه ابن السكن .
وصح عن ابن عمر ، أنه مسح على العصابة .
حكم المسح :
حكم المسح على الجبيرة الوجوب ، في الوضوء والغسل ، بدلا من غسل
العضو المريض أو مسحه .
متى يجب المسح :
من به جراحة أو كسر وأراد الوضوء أو الغسل ، وجب عليه غسل
أعضائه ، ولو اقتضى ذلك تسخين الماء ، فإن خاف الضرر من غسل العضو
المريض ، بأن ترتب على غسله حدوث مرض ، أو زيادة ألم ، أو تأخر شفاء ،
انتقل فرضه إلى مسح العضو المريض بالماء ، فإن خاف الضرر من المسح وجب