وقيل : يقسمه أثلاثا ، فيأكل الثلث ، ويهدي الثلث ، ويتصدق
بالثلث .
الحلق أو التقصير
ثبت الحلق والتقصير بالكتاب ، والسنة والاجماع .
قال الله تعالى : ( لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن
المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين
لا تخافون ) .
وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رحم الله
المحلقين " . قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : " رحم الله المحلقين "
قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : " رحم الله المحلقين " . قالوا :
والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : " والمقصرين ( 1 ) " .
ورويا عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم حلق ، وحلق طائفة من أصحابه
وقصر بعضهم .
والمقصود بالحلق إزالة شعر الرأس بالموسى ونحوه ، أو بالنتف ، ولو
اقتصر على ثلاث شعرات جاز .
والمراد بالتقصير أن يأخذ من شعر الرأس قدر الأنملة ( 2 ) . وقد اختلف
جمهور الفقهاء في حكمه .
فذهب أكثرهم : إلى أنه واجب ، يجبر تركه بدم .
وذهبت الشافعية : إلى أنه ركن من أركان الحج .
وقته :
وقته للحاج بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ، فإذا كان معه هدي حلق
بعد الذبح .
هامش
( 1 ) قيل : في سبب تكرار الدعاء للمحلقين هو الحث عليه ، والتأكيد لندبته ، لأنه أبلغ في العبادة ،
وأدل على صدق النية في التذلل لله ، لان المقصر مبق لنفسه من الزينة ، ثم جعل للمقصرين نصيبا لئلا
يخيب أحد من أمته من صالح دعوته .
( 2 ) واختار ابن المنذر : أنه يجزئه ما يقع عليه اسم التقصير ، لتناول اللفظ له .