لقول الله تعالى : ( لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى
البيت العتيق ) .
قال الضحاك ، وعطاء : المنافع فيها الركوب عليها إذا احتاج ، وفي
أوبارها وألبانها .
والأجل المسمى : أن تقلد فتصير هديا .
ومحلها إلى البيت العتيق ، قالا : يوم النحر ينحر بمنى .
وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق
بدنة ، فقال : " اركبها " . قال : إنها بدنة . فقال : " اركبها ويلك " : في الثانية ،
أو الثالثة . رواه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .
وهذا مذهب أحمد ، وإسحاق ، ومشهور مذهب مالك .
وقال الشافعي : يركبها إذا اضطر إليها .
وقت الذبح :
اختلف العلماء في وقت ذبح الهدي .
فعند الشافعي : أن وقت ذبحه يوم النحر ، وأيام التشريق لقوله صلى الله
عليه وسلم : " وكل أيام التشريق ذبح " رواه أحمد .
فإن فات وقته ، ذبح الهدي الواجب قضاء .
وعند مالك وأحمد ، وقت ذبح الهدي - سواء أكان ذبح الهدي واجبا ،
أم تطوعا - أيام النحر .
وهذا رأي الأحناف بالنسبة لهدي التمتع والقران .
وأما دم النذر ، والكفارات ، والتطوع فيذبح في أي وقت .
وحكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، والنخعي : وقتها من يوم
النحر ، إلى آخر ذي الحجة .
مكان الذبح :
الهدي - سواء أكان واجبا ، أم تطوعا - لا يذبح إلا في الحرم وللمهدي
أن يذبح في أي موضع منه .
فعن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل