والأئمة الثلاثة : يرون أن نية الحج تسري عليه ، وأنه يصح من الحاج
ويجزئه ، وإن لم ينوه نفسه .
وجمهور العلماء : يرى أنه سبعة أشواط .
ويرى أبو حنيفة : أن ركن الحج من ذلك أربعة أشواط لو تركها الحاج
بطل حجه .
وأما الثلاثة الباقية فهي واجبة ، وليست بركن .
ولو ترك الحاج هذه الثلاثة ، أو واحدا منها ، فقد ترك واجبا ، ولم يبطل
حجه . وعليه دم .
وقته :
وأول وقته نصف الليل ، من ليلة النحر ، عند الشافعي ، وأحمد ، ولا
حد لآخره ، ولكن لا تحل له النساء حتى يطوف ، ولا يجب تأخيره - عن
أيام التشريق - دم ، وإن كان يكره له ذلك .
وأفضل وقت يؤدى فيه ، ضحوة النهار ، يوم النحر .
وعند أبي حنيفة ومالك : أن وقته يدخل بطلوع فجر يوم النحر ، واختلفا
في آخر وقته .
فعند أبي حنيفة : يجب فعله في أي يوم من أيام النحر ، فإن أخره لزمه دم .
وقال مالك : لا بأس بتأخيره إلى آخر أيام التشريق ، وتعجيله أفضل .
ويمتد وقته إلى آخر شهر ذي الحجة ، فإن أخره عن ذلك لزمه دم ، وصح
حجه ، لان جميع ذي الحجة عنده من أشهر الحج .
تعجيل الإفاضة للنساء :
يستحب تعجيل الإفاضة للنساء يوم النحر ، إذا كن يخفن مبادرة
الحيض .
وكانت عائشة تأمر النساء بتعجيل الإفاضة يوم النحر ، مخافة الحيض .
وقال عطاء : إذا خافت المرأة الحيضة فلتزر البيت قبل أن ترمي
الجمرة ، وقبل أن تذبح .