عمر أن ترميا الجمرة حين قدمتا ، ولم ير عليهما شيئا .
أما إذا لم يكن فيه عذر فإنه يكره التأخير ، ويرمي بالليل ، ولا دم عليه
عند الأحناف والشافعية ، ورواية عن مالك ، لحديث ابن عباس المتقدم .
وعند أحمد : إن أخر الرمي حتى انتهى يوما النحر فلا يرمي ليلا ، وإنما
يرميها في الغد بعد زوال الشمس .
الترخيص للضعفة وذوي الأعذار بالرمي
بعد منتصف ليلة النحر
لا يجوز لاحد أن يرمي قبل نصف الليل الأخير بالاجماع ويرخص للنساء ،
والصبيان ، والضعفة ، وذوي الأعذار ، ورعاة الإبل : أن يرموا جمرة
العقبة ، من نصف ليلة النحر فعن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله
عليه وسلم أرسل أم سلمة ليلة النحر ، فرمت قبل الفجر ثم أفاضت . رواه
أبو داود ، والبيهقي ، وقال : إسناده صحيح لا غبار عليه .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص
لرعاة الإبل أن يرموا . . . بالليل رواه البزار . وفيه مسلم بن خالد الزنجي ،
وهو ضعيف .
وعن عروة قال : دار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة يوم النحر ،
فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع ، حتى تأتي مكة ، فتصلي بها الصبح ، وكان
يوما ، فأحب أن ترافقه . رواه الشافعي ، والبيهقي .
عن عطاء قال : أخبرني مخبر عن أسماء : أنها رمت الجمرة ، قلت :
إنا رمينا الجمرة بليل ، قالت : إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، رواه أبو داود .
قال الطبري : استدل الشافعي بحديث أم سلمة ، وحديث أسماء ، على
ما ذهب إليه من جواز الإفاضة بعد نصف الليل .
وذكر ابن حزم أن الاذن في الرمي بالليل مخصوص بالنساء دون الرجال ،
ضعفاؤهم وأقوياؤهم في عدم الإذن سواء .