تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
والذي دل عليه الحديث : أن من كان ذا عذر جاز أن يتقدم ليلا ويرمي ليلا . وقال ابن المنذر : السنة ألا يرمي إلى بعد طلوع الشمس ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم . ولا يجوز الرمي قبل طلوع الفجر : لان فاعله مخالف للسنة . ومن رماها حينئذ فلا إعادة عليه ، إلا لا أعلم أحدا قال : لا يجزئه .
رمي الجمرة من فوقها : رمي الأسود قال : رأيت عمر رضي الله عنه رمى جمرة العقبة من فوقها . وسئل عطاء عن الرمي من فوقها فقال : لا بأس . رواهما سعيد ابن منصور .
الرمي في الأيام الثلاثة : الوقت المختار للرمي في الأيام الثلاثة يبتدئ من الزوال إلى الغروب . فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمار عند زوال الشمس ، أو بعد زوال الشمس . رواه أحمد ، وابن ماجة ، والترمذي ، وحسنه . وروى البيهقي عن نافع : أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول : لا نرم في الأيام الثلاثة ، حتى تزول الشمس . فإن أخر الرمي إلى الليل ، كره له ذلك ، ورمى في الليل إلى طلوع شمس الغد . وهذا متفق عليه بين أئمة المذاهب ، سوى أبي حنيفة ، فإنه أجاز الرمي في اليوم الثالث قبل الزوال . لحديث ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إذا انتفخ النهار من يوم النفر الاخر ، حل الرمي ، والصدر ( 1 ) .
الوقوف والدعاء بعد الرمي في أيام التشريق : يستحب الوقوف بعد الرمي مستقبلا القبلة ، داعيا الله ، وحامدا له مستغفرا لنفسه ولاخوانه المؤمنين .
هامش
( 1 ) " الانتفاخ " : الارتفاع ، " الصدر " الانصراف من منى .