وأحمد . وذهب ابن حزم إلى الجواز بدون كراهة . .
فقال : ورمي الجمار بحصى قد رمي به قبل ذلك جائز ، وكذلك رميها
راكبا .
أما رميها بحصى قد رمي به ، فلانه لم ينه عن ذلك قرآن ولا سنة . ثم قال :
فإن قيل : قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن حصى الجمار ، ما
تقبل منه رفع ، وما لم يتقبل منه ترك ولولا ذلك لكان ( 1 ) هضابا تسد الطريق ؟
قلنا : نعم ، فكان ماذا ؟ وإن لم يتقبل رمي هذه الحصاة من عمرو
فيستقبل من زيد وقد يتصدق المرء بصدقة فلا يتقبلها الله منه ، ثم يملك تلك
العين آخر فيتصدق بها فتقبل منه .
وأما رميها راكبا فلحديث قدامة بن عبد الله قال : رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة يوم النحر على ناقة له صهباء ، لا ضرب ،
ولا طرد ، ولا إليك ، إليك ( 2 ) .
عدد الحصى :
عدد الحصى الذي يرمى به ، سبعون حصاة ، أو تسع وأربعون .
سبع يرمى بها يوم النحر عند جمرة العقبة . وإحدى وعشرون في اليوم
الحادي عشر ، موزعة على الجمرات الثلاث ، ترمى كل جمرة منها بسبع .
وإحدى وعشرون يرمي بها كذلك في اليوم الثاني عشر .
" " " " " " " الثالث عشر .
فيكون عدد الحصى سبعين حصاة .
فإن اقتصر على الرمي في الأيام الثلاثة ، ولم يرم في اليوم الثالث عشر جاز .
ويكون الحصى الذي يرميه الحاج تسعا وأربعين .
ومذهب أحمد : إن رمى الحاج بخمس حصيات أجزأه .
وقال عطاء : إن رمى بخمس أجزأه .
وقال مجاهد إن رمى بست ، فلا شئ عليه .
هامش
( 1 ) " الهضاب " جمع هضبة : الجبل المنبسط على وجه الأرض .
( 2 ) " إليك " اسم فعل : أي ابتعد وتنح .