لما رواه أحمد ، والبخاري ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه :
أن رسول صلى الله عليه وسلم ، كان إذا رمى الجمرة الأولى ، التي تلي
المسجد ، رماها بسبع حصيات ، يكبر مع كل حصاة ، ثم ينصرف ، ذات
اليسار إلى بطن الوادي فيقف ويستقبل القبلة ، رافعا يديه يدعو ، وكان
يطيل الوقوف ، ثم يرمي الثانية بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم ينصرف
ذات اليسار إلى بطن الوادي ، فيقف ، ويستقبل القبلة ، رافعا يديه ثم
يمضي حتى يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات ، يكبر عند كل
حصاة ثم ينصرف ولا يقف .
وفي الحديث أنه لا يقف بعد رمي جمرة العقبة ، وإنما يقف بعد رمي
الجمرتين الأخريين .
وقد وضع العلماء لذلك أصلا فقالوا : إن كل رمي ليس بعده رمي في
ذلك اليوم لا يقف عنده ، وكل رمي بعده رمي في اليوم نفسه يقف عنده .
وروى ابن ماجة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان إذا رمى جمرة العقبة ، مضى ولم يقف .
الترتيب في الرمي :
الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنه بدأ رمي الجمرة الأولى
التي تلي منى ، ثم الجمرة الوسطى التي تليها ، ثم رمى جمرة العقبة . وثبت عنه
أنه قال : " خذوا عني مناسككم " .
فاستدل بهذا الأئمة الثلاثة على اشتراط الترتيب بين الجمرات وأنها ترمى
هكذا ، مرتبة ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمختار عند
الأحناف : أن الترتيب سنة .
استحباب التكبير والدعاء مع كل حصاة
ووضعها بين أصابعه
عن عبد الله بن مسعود ، وابن عمر رضي الله عنهما : أنهما كانا يقولان
- عند رمي جمرة العقبة - اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا .