تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
وهذا هو التحلل الأول . فإذا طاف طواف الإفاضة - وهو طواف الركن - حل له كل شئ ، حتى النساء . وهذا هو التحلل الثاني ، والأخير .
رمي الجمار ( 1 ) أصل مشروعيته : روى البيهقي ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لما أتى إبراهيم عليه السلام المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض . ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض . ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض . " قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان ترجمون ، وملة أبيكم تتبعون . قاله المنذري : ورواه ابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم وقاله صحيح على شرطهما . حكمته : قال أبو حامد الغزالي رحمه الله في الاحياء : وأما رمي الجمار فليقصد الرامي به الانقياد للامر ، وإظهارا للرق والعبودية ، وانتهاضا لمجرد الامتثال ، من غير حظ للنفس والعقل في ذلك . ثم ليقصد به التشبه بإبراهيم عليه السلام ، حيث عرض له إبليس - لعنه الله تعالى - في ذلك الموضع ليدخل على حجه شبهة ، أو يفتنه بمعصية . فأمره الله عز وجل أن يرميه بالحجارة طردا له ، وقطعا لأمله .
هامش
( 1 ) " الجمار " : هي الحجارة الصغيرة . والجمار التي ترمى ثلاث ، كلها بمنى ، وهي : 1 - " جمرة العقبة " على يسار الداخل إلى منى . 2 - الوسطى بعدها وبينهما : 77 و 116 مترا . 3 - والصغرى وهي التي تلي مسجد الحيف وبين الصغر والوسطى 4 و 156 مترا
فقه السنة — صفحة 727 | الشيخ سيد سابق