تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
بجمع أتى قزح ( 1 ) فوقف عليه ، وقال : " هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف " . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حسن صحيح .
أعمال يوم النحر أعمال يوم النحر تؤدى مرتبة هكذا : يبدأ بالرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق ، ثم الطواف بالبيت . وهذا الترتيب سنة . فلو قدم منها نسكا على نسك فلا شئ عليه ، عند أكثر أهل العلم . وهذا مذهب الشافعي ، لحديث عبد الله بن عمرو أنه قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى ، والناس يسألونه ، فجاءه رجل ، فقال : يا رسول الله . إني لم أشعر ( 2 ) فحلقت قبل أن أنحر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذبح ولا حرج " . ثم جاء آخر ، فقال يا رسول الله إني لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارم ولا حرج " . قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر إلا قال : " افعل ولا حرج " . وذهب أبو حنيفة : إلى أنه إن لم يراع الترتيب ، فقدم نسكا على نسك فعليه دم . وتأول قوله " ولا حرج " على رفع الاثم دون الفدية .
التحلل الأول والثاني وبرمي الجمرة يوم النحر وحلق الشعر أو تقصيره ، يحل للمحرم كل ما كان محرما عليه بالاحرام . فله أن يمس الطيب ويلبس الثياب وغير ذلك ما عدا النساء .
هامش
( 1 ) " قزح " : موضع من المزدلفة ، وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة . وقال الجوهري : اسم جبل بالمزدلفة ، ويقال إنه المشعر الحرام عند كثير من الفقهاء . ( 2 ) " لم أشعر " : أي لم انتبه ولم أدر .