بجمع أتى قزح ( 1 ) فوقف عليه ، وقال : " هذا قزح وهو الموقف ، وجمع
كلها موقف " . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حسن صحيح .
أعمال يوم النحر
أعمال يوم النحر تؤدى مرتبة هكذا :
يبدأ بالرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق ، ثم الطواف بالبيت . وهذا الترتيب سنة .
فلو قدم منها نسكا على نسك فلا شئ عليه ، عند أكثر أهل العلم .
وهذا مذهب الشافعي ، لحديث عبد الله بن عمرو أنه قال : وقف رسول
الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع للناس بمنى ، والناس يسألونه ، فجاءه
رجل ، فقال : يا رسول الله . إني لم أشعر ( 2 ) فحلقت قبل أن أنحر . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اذبح ولا حرج " .
ثم جاء آخر ، فقال يا رسول الله إني لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارم ولا حرج " .
قال فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر إلا
قال : " افعل ولا حرج " .
وذهب أبو حنيفة : إلى أنه إن لم يراع الترتيب ، فقدم نسكا على نسك
فعليه دم . وتأول قوله " ولا حرج " على رفع الاثم دون الفدية .
التحلل الأول والثاني
وبرمي الجمرة يوم النحر وحلق الشعر أو تقصيره ، يحل للمحرم كل ما
كان محرما عليه بالاحرام .
فله أن يمس الطيب ويلبس الثياب وغير ذلك ما عدا النساء .
هامش
( 1 ) " قزح " : موضع من المزدلفة ، وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة .
وقال الجوهري : اسم جبل بالمزدلفة ، ويقال إنه المشعر الحرام عند كثير من الفقهاء .
( 2 ) " لم أشعر " : أي لم انتبه ولم أدر .