تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
أشبعك الله ، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله ، وهي هزمة ( 1 ) جبرائيل وسقيا ( 2 ) الله إسماعيل " . رواه الدارقطني ، والحكم ، وزاد : " وإن شربته مستعيذا ، أعاذك الله " . ويستحب أن يكون الشرب على ثلاثة أنفاس ، وأن يستقبل به القبلة ، ويتضلع منه ( 3 ) ، ويحمد الله ، ويدعو بما دعا به ابن عباس . فعن أبي مليكة قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : من أين جئت ؟ . . قال : شربت من ماء زمزم . قال ابن عباس : أشربت منها كما ينبغي ؟ قال : وكيف ذاك يا ابن عباس ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة ، واذكر الله ، وتنفس ثلاثا ، وتضلع منها ، فإذا فرغت فاحمد الله . فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم " . رواه ابن ماجة ، والدار قطني والحاكم . وكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شربت من ماء زمزم قال : اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء .
أصل بئر زمزم : روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن " هاجر " لما أشرفت على على المروة حين أصابها وولدها العطش سمعت صوتا ، فقالت : صه - تريد نفسها - ثم تسمعت ، فسمعت أيضا ، فقالت : قد أسمعت ، إن كان عندك غواث ، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه ، أو قال : بجناحه ، حتى ظهر الماء ، فجعلت تحوضه ، وتقول بيدها هكذا - تغترف من الماء في سقائها - وهو يفور بعد ما تغترف . قال ابن عباس رضي الله عنهما ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله أم إسماعيل ، لو تركت زمزم - أو قال : لو لم تغترف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا " . قال : فشربت ، وأرضعت ولدها ، فقال لها الملك :
هامش
( 1 ) " هزمة " : أي حفرة . ( 2 ) أي أخرجه الله لسقي إسماعيل في أول الأمر . ( 3 ) " تضلع " : أي امتلأ شبعا وريا حتى بلغ الماء أضلاعه .