فعن جبير بن مطعم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا بني عبد مناف
لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت ، وصلى أية ساعة شاء ، من ليل ، أو نهار " .
رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وصححه . وهذا مذهب الشافعي ،
وأحمد .
وكما أن الصلاة بعد الطواف تسن في المسجد ، فإنها تجوز خارجه .
فقد روى البخاري عن أم سلمة رضي الله عنها : أنها طافت راكبة ، فلم
تصل حتى خرجت .
وروى مالك عن عمر رضي الله عنه ، أنه صلاهما بذي طوى .
وقال البخاري : وصلى عمر رضي الله عنه خارج الحرم .
ولو صلى المكتوبة بعد الطواف أجزأته عن الركعتين ، وهو الصحيح عند
الشافعية والمشهور من مذهب أحمد .
وقال مالك والأحناف : لا يقوم غير الركعتين مقامهما .
المرور أمام المصلي في الحرم المكي
يجوز أن يصلي المصلي في المسجد الحرام ، والناس يمرون أمامه ، رجالا
ونساء ، بدون كراهة ، وهذا من خصائص المسجد الحرام .
فعن كثير بن كثير بن المطلب بن وداعة ، عن بعض أهله ، عن جده :
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي بني سهم ، والناس يمرون بين
يديه وليس بينهما سترة .
قال سفيان بن عيينة : " ليس بينه وبين الكعبة سترة " . رواه أبو داود ،
والنسائي ، وابن ماجة .
طواف الرجال مع النساء
روى البخاري عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء إذ منع ابن هشام النساء
الطواف مع الرجال ، قال : كيف تمنعهن ، وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه
وسلم مع الرجال ؟
قال : قلت : أبعد الحجاب أقبله ؟