قال : أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب .
قلت : كيف يخالطن الرجال ؟
قال : لم يكن يخالطن الرجال ، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف
حجرة ( 1 ) من الرجال لا تخالطهم .
فقالت امرأة : انطلقي نستلم يا أم المؤمنين . قالت : انطلقي . . . عنك ،
وأبت .
فكن يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال ، ولكنهن كن إذا دخلن
البيت ، قمن ، حتى يدخلن وأخرج الرجال .
وللمرأة أن تستلم الحجر عند الخلوة ، والبعد عن الرجال .
فعن عائشة رضي الله عنها : أنها قالت لامرأة : لا تزاحمي على الحجر ،
إن رأيت خلوة فاستلمي ، وإن رأيت زحاما فكبري وهللي إذا حاذيت به ،
ولا تؤذي أحدا .
ركوب الطائف
يجوز للطائف الركوب ، وإن كان قادرا على المشي ، إذا وجد سبب يدعو
إلى الركوب .
فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف في
حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن ( 2 ) . رواه البخاري ، ومسلم .
وعن جابر رضي الله عنه قال : طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة
الوداع على راحلته بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ليراه الناس ، وليشرف ،
وليسألوه ، فإن الناس غشوه ( 3 ) .
كراهة طواف المجذوم مع الطائفين
روى مالك عن ابن أبي مليكة : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى
امرأة مجذومة ، تطوف بالبيت ، فقال لها : يا أمة الله ، لا تؤذي الناس ، لو
هامش
( 1 ) " حجرة " أي ناحية منفردة .
( 2 ) " المحجن " : عود معقود الرأس يكون مع الراكب يحرك به راحلته .
( 3 ) " غشوه " : ازدحموا عليه .