وقالت الأحناف والمالكية : لا يجوز للمحرم أن يختضب بالحناء في أي
جزء من البدن سواء أكان رجلا أم امرأة ، لأنه طيب ، والمحرم ممنوع من
التطيب .
وعن خولة بنت حكيم عن أمها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لام
سلمة " لا تطيبي وأنت محرمة ، ولا تمسي الحناء فإنه طيب " . رواه الطبراني
في الكبير ، والبيهقي في المعرفة ، وابن عبد البر في التمهيد .
( 15 ) ضرب الخادم للتأديب :
فعن أسماء بنت أبي بكر قالت : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم حجاجا ، حتى إذا كنا بالعرج ( 1 ) ، فنزل رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ونزلنا ، فجلست عائشة إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجلست إلى جنب أبي بكر ، وكانت زمالة ( 2 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم
وزمالة أبي بكر واحدة ، مع غلام لأبي بكر ، فجلس أبو بكر ينتظر أن يطلع
الغلام ، فطلع ، وليس مع بعيره ، فقال : أين بعيرك ؟ قال : أضللته البارحة .
فقال أبو بكر : بعير واحد تضلله ؟ فطفق يضربه ، ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يبتسم ، ويقول : " انظروا لهذا المحرم ما يصنع " ؟ فما يزيد رسول الله صلى
الله عليه وسلم على أن يقول : " انظروا لهذا المحرم ما يصنع " . ويبتسم . رواه
أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة .
( 16 ) قتل الذباب والقراد والنمل :
فعن عطاء : أن رجلا سأله عن القرادة والنملة تدب عليه وهو محرم ،
فقال : ألق عنك ما ليس منك .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : لا بأس أن يقتل المحرم القرادة
والحلمة ( 3 ) .
ويجوز نزع القراد من البعير للمحرم .
هامش
( 1 ) " العرج " : اسم موضع بين مكة والمدينة .
( 2 ) " الزمالة " : أداة المسافر وما يكون معه من السفر .
( 3 ) " الحلمة " أكبر القراد