حج الصبي والعبد
لا يجب عليهما الحج ، لكنهما إذا حجا صح منهما ، ولا يجزئهما عن حجة
الاسلام :
قال ابن عباس رضي الله عنهما ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أيما
صبي حج ثم بلغ الحنث ( 1 ) فعليه أن يحج حجة أخرى . أيما عبد حج ثم أعتق ،
فعليه أن يحج حجة أخرى " رواه الطبراني بسند صحيح .
وقال السائب بن يزيد : حج أبي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
حجة الوداع ، وأنا ابن سبع سنين . رواه أحمد والبخاري ، والترمذي ،
وقال :
قد أجمع أهل العلم : على أن الصبي إذا حج قبل أن يدرك فعليه الحج إذا
أدرك ، وكذلك المملوك إذا حج في رقه ثم أعتق فعليه الحج إذا وجد إلى ذلك
سبيلا .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن امرأة رفعت إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم صبيا . فقالت : ألهذا حج ؟ قال : " نعم ( 2 ) ولك أجرا ( 3 ) " .
وعن جابر رضي الله عنه : قال : حججنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم . رواه أحمد ،
وابن ماجة .
ثم إن كان الصبي مميزا أحرم بنفسه وأدى مناسك الحج ، وإلا أحرم عنه
وليه ( 4 ) ولبى عنه وطاف به وسعى ، ووقف بعرفة ، ورمى عنه .
ولو بلغ قبل الوقوف بعرفة ، أو فيها : أجزأ عن حجة الاسلام ، كذلك
العبد إذا أعتق .
هامش
( 1 ) الحنث : الاثم ، أي بلغ أن يكتب عليه إثمه .
( 2 ) أكثر أهل العلم على أن الصبي يثاب على طاعته وتكتب له حسناته دون سيئاته ، وهو
مروي عن عمر .
( 3 ) أي فيما تتكلفين من أمره بالحج ، وتعليمه إياه .
( 4 ) قال النووي : الولي الذي يحرم عنه إذا كان غير مميز هو ولي ماله وهو أبوه أو جده أو
الوصي من جهة الحاكم . اما الام فلا يصح احرامها الا إذا كانت وصية أو منصوبة من جهة الحاكم .
وقيل : يصح إحرامها وإحرام الوصية وإن لم يكن لهما ولاية .