تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
لا يصح ، وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث الصحيحة أن يستحي على نفسه . قال : وأما حديث عقبة بن عامر فقد وقع في نفس الحديث : أن ذلك كان بعد ثمان ستين . قال : وكأنه صلى الله عليه وسلم دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب أجله مودعا لهم ، بذلك ، ولا يدل على نسخ الحكم الثابت .
من جرح في المعركة وعاش حياة مستقرة من جرح في المعركة وعاش حياة مستقرة ثم مات ، يغسل ويصلى عليه . وإن كان يعتبر شهيدا ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم غسل سعد بن معاذ ، وصلى عليه بعد أن مات بسبب إصابته بسهم قطع أكحله ( 1 ) فحمل إلى المسجد فلبث فيه أياما ثم انفتح جرحه فمات شهيدا رحمه الله . فإن عاش عيشة غير مستقرة فتكلم أو شرب ثم مات ، فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه . قال في المغني . وفي فتوح الشام : إن رجلا قال : أخذت ماء لعلي أسقي به ابن عمي إن وجدت به حياة . فوجدت الحارث بن هشام . فأردت أن أسقيه . فإذا رجل ينظر إليه ، فأومأ لي أن أسقيه ، فذهبت إليه لأسقيه ، فإذا رجل ينظر إليه ، فأومأ لي أن أسقيه ، فذهبت إليه لأسقيه ، فإذا آخر ينظر إليه . فأومأ لي أن أسقيه حتى ماتوا كلهم . ولم يفرد أحد منهم بغسل ولا صلاة ، وقد ماتوا بعد انقضاء الحرب .
الصلاة على من قتل في حد من قتل في حد غسل وصلي عليه ، لما رواه البخاري عن جابر : أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا ، فأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات ، فقال : " أبك جنون ؟ " قال : لا . قال : " أحصنت ( 2 ) ؟ " قال : نعم . فأمر به فرجم بالمصلى ( 3 ) فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات . فقال له - أي عنه - النبي صلى الله عليه وسلم خيرا
هامش
( 1 ) الاكحل : عرق في اليد . ( 2 ) أحصنت : أي تزوجت . ( 3 ) المصلى : المكان الذي كان يصلى فيه العيد .