قال أحمد : أحب إذا كان فيهم قلة أن يجعلهم ثلاثة صفوف . قالوا :
فإن كان وراءه أربعة كيف يجعلهم ؟ قال : يجعلهم صفين ، في كل صف
رجلين ، وكره أن يكونوا ثلاثة فيكون في صف رجل واحد .
استحباب الجمع الكثير
ويستحب تكثير جماعة الجنازة لما جاء عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة . كلهم
يشفعون ( 1 ) له إلا شفعوا " ( 2 ) رواه أحمد ومسلم والترمذي . وعن ابن عباس
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ما من رجل مسلم يموت
فيقوم على جنازته أربعون رجلا ، لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه . "
رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
المسبوق في صلاة الجنازة
من سبق في صلاة الجنازة بشئ من التكبير استحب له أن يقضيه متتابعا
فإن لم يقض فلا بأس . وقال ابن عمر والحسن وأيوب السختياني والأوزاعي :
لا يقضي ما فات من تكبير الجنازة ، ويسلم مع الامام . وقال أحمد : إذا لم يقض
لم يبال . ورجح صاحب المغني هذا المذهب فقال : ولنا قول ابن عمر ، ولم
يعرف له في الصحابة مخالف . وقد روي عن عائشة أنها قالت : " يا رسول الله
إني أصلي على الجنازة ويخفى علي بعض التكبير . قال : " ما سمعت فكبري ،
وما فاتك فلا قضاء عليك " وهذا صريح . ولأنها تكبيرات متواليات فلا يجب
ما فاته منها كتكبيرات العيدين .
من يصلى عليهم ومن لا يصلى عليهم
اتفق الفقهاء على أن يصلى على المسلم ذكرا كان أم أنثى ، صغيرا كان أم
كبيرا قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته
هامش
( 1 ) يخلصون له الدعاء ويسألون له المغفرة .
( 2 ) قبلت شفاعتهم .