وصلى عليه . وقال أحمد : ما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة
على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه .
الصلاة على الغال وقاتل نفسه وسائر العصاة
ذهب جمهور العلماء إلى أنه يصلى على الغال ( 1 ) وقاتل نفسه وسائر العصاة
قال النووي : قال القاضي " مذهب العلماء كافة : الصلاة على كل مسلم
ومحدود ومرجوم وقاتل نفسه وولد الزنا " وما روي أنه صلى الله عليه وسلم لم
يصل على الغال وقاتل نفسه . فلعله للزجر عن هذا الفعل كما امتنع عن الصلاة
على المدين وأمرهم بالصلاة عليه .
قال ابن حزم : ويصلى على كل مسلم ، بر ، أو فاجر ، مقتول في حد
أو حرابة أو في بغي ، ويصلي عليهم الامام وغيره ، وكذلك على المبتدع ما لم
يبلغ الكفر وعلى من قتل نفسه وعلى من قتل غيره . ولو أنه شر من على ظهر
الأرض ، إذا مات مسلما ، لعموم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " صلوا
على صاحبكم " والمسلم صاحب لنا ، قال تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة )
وقال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) فمن
منع الصلاة على مسلم ، فقد قال قولا عظيما ، وإن الفاسق لأحوج إلى دعاء
إخوانه المؤمنين من الفاضل المرحوم ! !
وصح أن رجلا مات بخيبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" صلوا على صاحبكم إنه قد غل في سبيل الله " قال : ففتشنا متاعه ، فوجدنا
خرزا لا يساوي درهمين .
وصح عن عطاء أنه يصلى على ولد الزنا ، وعلى أمه ، وعلى المتلاعنين ،
وعلى الذي يقاد منه ( 2 ) ، وعلى المرجوم ، وعلى الذي يفر من الزحف فيقتل .
قال عطاء : لا أدع الصلاة على من قال : " لا إله إلا الله " قال تعالى : ( من
بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) .
وصح عن إبراهيم النخعي أنه قال : لم يكونوا يحجبون الصلاة عن أحد
هامش
( 1 ) الغال : الذي سرق من الغنيمة قبل القسمة .
( 2 ) يقاد منه : أي يقتص منه .