تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
( 8 ) السلام : وهو متفق على فرضيته بين الفقهاء ما عدا أبا حنيفة القائل بأن التسليمتين يمينا وشمالا واجبتان وليستا ركنين ، استدلوا على الفرضية بأن صلاة الجنازة صلاة ، وتحليل الصلاة التسليم . وقال ابن مسعود : التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة . وأقله : السلام عليكم ، أو سلام عليكم . وذهب أحمد إلى أن التسليمة الواحدة هي السنة ، يسلمها عن يمينه ، ولا بأس إن سلم تلقاء وجهه ، استدلالا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبفعل الأصحاب الذين كانون يسلمون تسليمة واحدة ، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم . واستحب الشافعي تسليمتين ، يبدأ بالأولى ملتفتا إلى يمينه ويختم بالأخرى ملتفتا إلى يساره ، قال ابن حزم : والتسليمة الثانية ذكر وفعل خير .
كيفية الصلاة على الجنازة أن يقف المصلي بعد استكمال شروط الصلاة ناويا الصلاة على من حضر من الموتى رافعا يديه مع تكبيرة الاحرام ، ثم يضع يده اليمنى على اليسرى ويشرع في قراءة الفاتحة ، ثم يكبر ويصلي على النبي ، ثم يكبر ويدعو للميت ، ثم يكبر ويدعو ، ثم يسلم .
موقف الامام من الرجل والمرأة من السنة أن يقوم الامام حذاء رأس الرجل ، ووسط المرأة لحديث أنس ، أنه صلى على جنازة رجل ، فقام عند رأسه فلما رفعت ، أتي بجنازة امرأة ، فصلى عليها فقام وسطها ( 1 ) ، فسئل عن ذلك وقيل له : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من الرجل حيث قمت ، ومن المرأة حيث قمت ؟ قال : نعم . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وحسنه . قال الطحاوي وهذا أحب إلينا فقد قوته الآثار التي رويناها عن النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) روي أنه كان يقوم عند عجيزتها ولا منافاة بين الروايتين لان العجيزة يصدق عليه أنها وسط .
فقه السنة — صفحة 526 | الشيخ سيد سابق