المسهلات ، أو فزع فزعا ، أوجب استطلاق جوفه ، وهي لا تصل إلى
المعدة .
والدواء الذي يصل إلى المعدة ، في مداواة الجائفة ( 1 ) والمأمومة لا يشبه ما
يصل إليها من غذائه .
والله سبحانه قال : ( كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( الصوم جنة ) ، وقال : ( إن الشيطان
يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع والصوم ) .
فالصائم نهي عن الأكل والشرب ، لان ذلك سبب التقوى ، فترك
الاكل والشراب الذي يولد الدم الكثير ، الذي يجري فيه الشيطان ، إنما يتولد
من الغذاء ، لاعن حقنة ، ولا كحل ، ولا ما يقطر في الذكر ، ولا ما يداوى
به المأمومة والجائفة " انتهى .
8 - ويباح للصائم ، أن يأكل ، ويشرب ، ويجامع ، حتى يطلع الفجر ،
فإذا طلع الفجر ، وفي فمه طعام ، وجب عليه أن يلفظه ، أو كان مجامعا وجب
عليه أن ينزع .
فإن لفظ أو نزع ، صح صومه ، وإن ابتلع ما في فمه من طعام ، مختارا ،
أو استدام الجماع ، أفطر .
روى البخاري ، ومسلم ، عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : " إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا ، واشربوا ، حتى يؤذن
ابن أم مكتوم " .
9 - ويباح للصائم أن يصبح جنبا ، وتقدم حديث عائشة في ذلك .
10 - والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل ، جاز لهما تأخير الغسل
إلى الصبح ، وأصبحتا صائمتين ، ثم عليهما أن تتطهرا للصلاة .
هامش
( 1 ) " الجائفة " أي الجراحة التي تصل إلى الجوف " والمأمومة " أي الشجة في الرأس تصل إلى
أم الدماغ ومداواتهما ليست تغذية .