صائم ؟ " قلت : لا بأس بذلك ؟ ، قال : " ففيم ( 1 ) " .
قال ابن المنذر رخص في القبلة عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة ،
وعطاء ، والشعبي ، والحسن ، وأحمد ، وإسحاق .
ومذهب الأحناف والشافعية : أنها تكره على من حركت شهوته ، ولا
تكره لغيره ، لكن الأولى تركها .
ولا فرق بين الشيخ والشاب في ذلك ، والاعتبار بتحريك الشهوة ، وخوف
الانزال ، فإن حركت شهوة شاب ، أو شيخ قوي ، كرهت . وإن لم تحركها
لشيخ أو شاب ضعيف ، لم تكره ، والأولى تركها .
وسواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما . وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما
حكم القبلة .
4 - الحقنة : مطلقا ، سواء أكانت للتغذية ، أم لغيرها ، وسواء أكانت
في العروق ، أم تحت الجلد ، فإنها وإن وصلت إلى الجوف ، فإنها تصل إليه من
غير المنفذ المعتاد .
5 - الحجامة ( 2 ) : فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم ( 3 ) ،
إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له ، قال ثابت البناني لانس : أكنتم
تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ،
إلا من أجل الضعف . رواه البخاري وغيره .
والفصد ( 4 ) مثل الحجامة في الحكم .
6 - المضمضة والاستنشاق : إلا أنه لا تكره المبالغة فيهما ، فعن لقيط
ابن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فإذا استنشقت فأبلغ ، إلا أن
تكون صائما " . رواه أصحاب السنن .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقد كره أهل العلم السعوط ( 5 ) للصائم ، ورأوه : أن ذلك يفطر ، وفي
الحديث ما يقوي قولهم .
هامش
( 1 ) " ففيم " أي ففيم السؤال .
( 2 ) " الحجامة " أخد الدم من الرأس .
( 3 ) رواه البخاري .
( 4 ) " الفصد " أي أخذ الدم من أي عضو .
( 5 ) " السعوط " أي وضع الدواء في الانف